الحاج السيد عبد الله الشيرازى
24
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
المتعدّد ، فيمكن أن يكون المستعمل فيه والمدلول عليه للهيئة الكلامية هو الجامع بين النسبتين ، كما أن المراد من الموصول في طرف المتعلّق أيضا هو الجامع ، فكما أن الخصوصيتين في طرف الموضوع مدلول عليهما بدالين آخرين سوى نفس لفظ الموصول ، فكذلك خصوصية النسبتين . أقول : كفاية تعدد الدال في بعض المقامات لأجل أن لا يكون المعنى بكلا جزئيه مرئيا بلفظ واحد ، كي يستنتج في الحقيقة والمجاز مع مسلمية أنه لا بدّ وأن يكون في آن واحد لحاظ واحد وملحوظ كذلك ، لا أنه يوجب تبدل استحالة اللحاظين بإمكانه . مثلا إذا قيل : أعتق رقبة ، وكانت قرينة حالية في البين على أن المراد الرقبة المؤمنة ، فحينئذ يقال بأن المتكلم لاحظ الرقبة المتصفة بالإيمان ، ولكن ما جعل اللفظ مرآة على تمام هذا المعنى ، بل جعله دالا على ذات الرقبة ، وإنما اعتمد في لحاظ الإيمان على القرينة الحالية ، ولا يمكن في هذا الآن أن يلاحظ أيضا الرقبة الكافرة ولو بهذا النحو ، ولو بأن يريد الذات من اللفظ والكفر من دال آخر ، بل لا بدّ أن يأتي بكلام آخر . وأعجب من ذلك أنه « قده » كان يقول : بأن الجامع بين النسبتين يكون لا نسبة المفعول المطلق ولا نسبة المفعول به ، ويمكن أن يراد من الهيئة في الكلام هذا الجامع . وفيه : أن الجامع ليس له وجود إلا بوجود المصداق ، ولا يمكن أن يقال بأن النسب الاعتبارية الذهنية يمكن أن يفرض الجامع بينها بحيث يكون وجوده غير تلك الأفراد ، لوضوح أن النسب في هذا الباب قد جمعها المعتبرون في المفاعيل الخمسة ، ولا تكون في البين نسبة سادسة حتى يقال بهذا المطلب ، فافهم واغتنم . مع أنه لو سلم وفرض هذا الفرض المحال ، فإنه غير واف بالمرام ، حيث أن الثابت بهذه التجشمات مرحلة الإمكان ، لا مرحلة الاستفادة والاستظهار ، حتى يجدي للأصولي ، فتأمل . هذا كله : مع أنه لا يتوجه الإيراد على المصنف « قده » على مبناه ومسلكه ، حيث أن